خليل الصفدي

311

أعيان العصر وأعوان النصر

كتب بها إلى ناصر الدين شافع - رحمهم اللّه أجمعين - أنشدنيها إجازة ، وهي : ( الكامل ) اللّه أكبر أيّ ظلّ زالا * عن آمليه ، وأيّ طود مالا أنعى إلى النّاس المكارم ، والنّدى * والجود ، والإحسان ، والإفضالا ومهذّبا ملأ القلوب مهابة * والسّمع وصفا ، والأكفّ نوالا حاز الرّئاسة فاغتدى فيها به * أهل المفاخر تضرب الأمثال وحوى من الأدب ما أضحى به * أهل البيان على علاه عيالا طلق المحيّا لو يقابل وجهه ال * أنواء ظلّ جهامها هطالا متمكّن من عقله فكأنّه * قد شدّ فيه عن الهنّات عقالا رحب النّدى تنسي بشاشة وجهه * ما زاده أوطانه والآلا طرقته أيدي الحادثات فزعزعت * منه مآلا للعفاة ، ومالا وسطت على الشّرف الرّفيع فقلّصت * عن ذكّ الحرم المنيع ظلالا فجعت يتامى من ذؤابة هاشم * أمسى أبا لهم وإن يك خالا فقدت أيّاماهم بفقد عليهم * وكذا اليتامى عصمة ، وثمالا وأعادت المجد المؤثل بعده * كأنّا غدير حيا فعادا آلا من للسّماحة والفصاحة بعده * قولا يقال وكان قبل فعالا من للوجاهة والنّباهة بعده * إن قال في نادي النّدى أو قالا من للفتوّة والمروّة أزمعا * لمّا ترحّل بعده التّرحالا من للكتابة حين أضحى جيدها ال * حالي بدر بيانه معطالا قد كان فارسها الّذي بيراعه * كم راع قبل أسنّة ، ونصالا وجوادها إن رام سبقا حازه * فيها وقرطس إن أراد نضالا وخطيبها ما أمّ منبر كفّه * قلم فغادر للأنام مقالا من للبلاغة رامها من بعده * كلّ فكانت كالنّجوم منالا يا نجل فتح الدّين أغلق رزئكم * باب الرّجاء وأوثق الأقفالا لهفي على تلك البشاشة كم بها * بسطت لوافد رفده آمالا